ابدأ دائماً من حيث يبدأ الهروب
من شئ ما عله خيط الشروق
الذي ينساب بين شراشف الصباح
ويخبرني عن سجان خلف نافذتي
يشعل الضوء الأحمر لخصل التمرد في ذاتي
دائماً هناك شئ ما هل تراني أهرب من هروبي
أم أنني من مذياع العصفور اخشى من نبأ إنتحاري
موت يقلب رأس الشعور إلى هدير نار في التين والزيتون
لحرب تدور في فصيل الدم ومن يشعر بشعوري
أأ هرب من ضحك الشعوب
على موتي لماذا يستغرب من هم خلف الخريطة
من غروري من عنفوان يحتل جذوري
من شرقية تلمع بعيوني
من حب في الصحراء مصلوب
بضوء الشمس وملح الغبار
مكتومة الصوت أنا ويتعجب أهل
النثر من صمتي من تشتتي وضياع إعتقادي
أهرب من جدران الأبجدية خلف مأساة
البندقية أترك ألمي ينزف أغنية
من ملامح أمي وخبز الطابون
ومصيدة التاريخ
تلاحق شبح في إسمي ماذا أفعل ..؟
عندما يلاحقني العرق السابع لجدي
وأنا أكتب عن شئ لا يشبه ثورة الرمل والحجر
معذرة اليك ايها الوطن البوح فيك
علامة للفتن ..!!
ها أنا أهرب من تاريخي
من نقش موشوم فوق غيومي
وماذا أفعل عندما أجد ان دمي
مسفوك بشارع ضميري
وأحلام الصبا موئودة في لغم بساتيني
إنني أكتب عن الحب يا سيدي
كي أقتل كالمجنون نفسي
وأدفن قهري في مقبرة النوارس
تنهش لحمي كبوة فاسق
إنني أكتب يا سيدي كي
أشوه وجهى في حضارة الياسمين
فلنكتب عن الحب علة يتفشى
في حقول الذاكرة علنا نحصد شيئاً
من قمح الشعور ونحي البحر الميت
لنكتب عن الحب
فقليلا منه يكفي ورغيف من أمنياته يكفي
كي أواسي رمق الجوع في صراخي
وأغمض عيني عن كل إدعاء الرواحي
في غمد أسلافي
وطني منكوب لا ينجب غير الشعراء
وأنا بالحرف ياسيدي
سأحتال على الجرح وأمتهن الغباء
لأن سيف سجاني مشهور
فوق عنقي يقتلني إن بُحت للسماء
اسرار جدائلي ووشيت للصغار
عن هزائم ابطال في تاريخ خرافي ..
وما التاريخ إلا جثة عارية
في شوارع الكلام ..
يلبسها القلم ضوء الحرف
ويغطي رأسها رمل الأوهام